السيد علي الحسيني الميلاني
287
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
قال السيّد ابن طاووس : « وكتب الحسين عليه السلام كتاباً إلى سليمان بن صرد والمسيّب ابن نجبة ورفاعة بن شدّاد وجماعة من الشيعة بالكوفة ، وبعث به مع قيس ابن مسهر الصيداوي ، فلمّا قارب دخول الكوفة اعترضه الحصين بن نمير صاحب عبيد اللَّه بن زياد ليفتّشه ، فأخرج قيس الكتاب ومزّقه ، فحمله الحصين إلى ابن زياد ، فلمّا مثل بين يديه قال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وابنه عليهما السلام . قال : فلماذا مزّقت الكتاب ؟ ! قال : لئلّا تعلم ما فيه . قال : ممّن الكتاب ؟ ! وإلى من ؟ ! قال : من الحسين بن عليّ عليهما السلام إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم . فغضب ابن زياد ، وقال : واللَّه لا تفارقني حتّى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم ، أو تصعد المنبر فتلعن الحسين وأباه وأخاه ، وإلّا قطّعتك إرباً إرباً . فقال قيس : أمّا القوم فلا أُخبرك بأسمائهم ، وأمّا لعن الحسين وأبيه وأخيه فأفعل . فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأكثر من الترحّم على عليّ ووُلده صلوات اللَّه عليهم ، ثمّ لعن عبيد اللَّه بن زياد وأباه ، ولعن عتاة بني أُميّة عن آخرهم ، ثمّ قال : أيّها الناس ! أنا رسول الحسين بن عليّ عليهما السلام إليكم ، وقد